يساعد الاستعداد الجيد على الحصول على المساعدة المناسبة بسرعة في المواقف الحرجة وتوفير المعلومات المهمة. وفي الوقت نفسه، يمكن تحديد العديد من المخاطر في المنزل والحد منها بشكل هادف، دون تقييد الاستقلالية دون داعٍ.
01
لماذا يقلل الاستعداد من العبء في حالات الطوارئ
لا يمكن منع الأمراض الحادة والحوادث تمامًا. ومع ذلك، يمكن الاستعداد لكيفية التصرف في حالات الطوارئ ومعرفة أين يمكن العثور على المعلومات المطلوبة. في الرعاية المنزلية على وجه الخصوص، غالبًا ما تتداخل عدة أمراض وأدوية وأشخاص مسؤولون واحتياجات دعم خاصة.
لا يعني الاستعداد توقع حدوث أزمة باستمرار. بل إنه يجيب مسبقًا على بعض الأسئلة العملية: ما هو الرقم الصحيح في كل موقف؟ من يجب إخطاره؟ ما هي الأدوية والتشخيصات الحالية؟ هل هناك حالات حساسية أو توكيلات أو ملاحظات خاصة؟ ومن يمكنه تولي المسؤولية إذا تعذر على مقدم الرعاية الرئيسي القيام بمهامه في اللحظة الأخيرة؟
في حالة عدم توفر هذه المعلومات، يضطر الأقارب إلى البحث والتذكر واتخاذ القرارات تحت ضغط الوقت. وقد يؤدي ذلك إلى إغفال معلومات مهمة أو نقلها بشكل غير كامل. في المقابل، تساعد النظرة العامة الموجزة والمحدثة على وصف الموقف بوضوح وتوجيه خدمات الإسعاف أو خدمة الطوارئ أو عيادة الطبيب أو خدمة الرعاية بشكل أسرع.
كما أن السلامة تتضمن أيضًا اتخاذ تدابير وقائية في الحياة اليومية. فقد تؤدي عوائق التعثر أو الإضاءة السيئة أو استخدام أدوات مساعدة غير مناسبة إلى زيادة المخاطر الموجودة. والهدف ليس استبعاد كل المخاطر. بل يجب تصميم البيئة المحيطة بحيث تتناسب مع القدرات الفعلية للشخص الذي يحتاج إلى الرعاية، وتحافظ على أقصى قدر ممكن من الاستقلالية الآمنة.
التحضير لا يخلق حالة استنفار دائمة. بل يضمن تقليل الحاجة إلى البحث والارتجال في اللحظة الحاسمة.
02
ما هي المساعدة المناسبة في كل موقف؟
في المواقف المجهدة، لا يكون من الواضح دائمًا على الفور ما هي الجهة المناسبة التي يجب اللجوء إليها. وهناك تمييز بسيط يساعد في تحديد الاتجاه:
خدمة الطوارئ 112
رقم 112 مخصص للحالات التي تشكل خطرًا على الحياة والحوادث الخطيرة. ويمكن أن تشمل هذه الحالات، على سبيل المثال، ضيق التنفس الشديد، أو فقدان الوعي، أو علامات واضحة على الإصابة بسكتة دماغية، أو آلام شديدة في الصدر، أو أي تدهور آخر يشكل خطرًا مباشرًا على الحياة. في حالة الشك، يمكن وصف الموقف عبر الهاتف؛ حيث ستطلب غرفة التحكم المعلومات الضرورية.
الخدمة الطبية المناوبة 116117
يقدم الرقم 116117 المساعدة خارج ساعات العمل العادية في حالات الأعراض العاجلة التي عادةً ما تستدعي زيارة عيادة الطبيب، ولكن لا يمكن تأجيلها حتى موعد الاستشارة التالية. ولا يُقصد به حالات الطوارئ التي تهدد الحياة.
عيادة الطبيب العام أو الطبيب المتخصص
في حالة التغيرات غير الحادة، أو الأعراض المتكررة، أو المسارات المرضية غير العادية، أو الأسئلة المتعلقة بالعلاج، فإن العيادة المعالجة هي في الغالب الجهة المناسبة للتوجه إليها. ويساعد تقديم توثيق موجز في شرح بداية الأعراض وتكرارها والظروف المصاحبة لها بشكل واضح.
خدمة الرعاية، أو نظام الاتصال الطارئ المنزلي، أو الشخص المسؤول المتفق عليه
يمكن لهذه الجهات تقديم الدعم في المهام التمريضية المحددة، أو المواقف اليومية المألوفة، أو إجراءات الاتصال في حالات الطوارئ المتفق عليها. يجب توضيح نوع المساعدة التي يمكنهم تقديمها مسبقًا وتدوينها في قائمة جهات الاتصال.
يصبح إجراء المكالمة المعدة مسبقًا أسهل إذا كانت الاسم والعنوان، والأعراض الحالية، ووقت ظهور التغيرات، والأمراض المعروفة، والأدوية، ورقم الاتصال للرد على المكالمة في متناول اليد. في حالة الاتصال بالطوارئ، يجب اتباع تعليمات مركز التحكم وعدم إنهاء المكالمة قبل الأوان.
تساعد ملف الطوارئ في توفير المعلومات الأكثر أهمية بسرعة في حالات الطوارئ. يجب أن يكون الملف سهل العثور عليه، ومحدثًا، ومنظمًا بطريقة مفهومة. المهم ليس جمع أكبر عدد ممكن من المستندات، بل ترتيب المعلومات الحاسمة بحيث يمكن للأقارب أو خدمات الإسعاف أو المستشفى أو خدمات الرعاية الاطلاع عليها بسرعة.
يجب أن تتضمن ملف الطوارئ بشكل أساسي ما يلي:
التشخيصات
نظرة عامة محدثة على الأمراض المعروفة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، وأمراض الكلى، والخرف، والأمراض العصبية، أو أي تشخيصات أخرى ذات صلة. وينبغي أيضًا إرفاق النتائج الطبية السابقة المهمة أو خطابات الأطباء، إن أمكن.
الأدوية
يعد جدول الأدوية الحالي مهمًا بشكل خاص. يجب أن يوضح الأدوية التي يتم تناولها، والجرعة، ومواعيد تناولها، ومنذ متى. كما يجب إدراج الأدوية التي تُستخدم عند الحاجة، والأنسولين، والقطرات، واللصقات، والمراهم، أو أدوية الاستنشاق.
الحساسية وعدم التحمل
يجب توثيق الحساسيات المعروفة، أو حالات عدم تحمل الأدوية، أو ردود الفعل الخاصة بشكل واضح ومرئي. وينطبق هذا بشكل خاص على المضادات الحيوية، ومسكنات الألم، ومواد التباين، ومواد اللصقات، أو الحساسية الغذائية.
الأطباء المعالجون
من المفيد إعداد قائمة بأهم جهات الاتصال: عيادة الطبيب العام، والأطباء المتخصصون، وعيادات المستشفيات الخارجية، والمعالجون. إلى جانب الأسماء، يجب تدوين أرقام الهواتف والعناوين، وكذلك أوقات الاستقبال أو الاختصاصات الخاصة، إن وجدت.
خدمات الرعاية والخدمات الأخرى
في حال وجود خدمة رعاية، أو نظام استدعاء الطوارئ المنزلي، أو خدمة الرعاية التلطيفية المتنقلة، أو خدمة علاجية، أو أي مؤسسة أخرى معنية، فيجب أن تتضمن حقيبة الطوارئ بيانات الاتصال بهذه الجهات أيضًا. ومن المهم أيضًا تحديد الخدمات التي يتم تقديمها بانتظام ومواعيد زيارة الخدمة عادةً.
الأقارب والأشخاص المقربون
يجب إدراج أسماء الأقارب أو الأشخاص المقربين الأكثر أهمية مع أرقام هواتفهم ودور كل منهم. ويجب أن يكون واضحًا من يجب إخطاره أولاً ومن يمكنه دعم اتخاذ القرارات أو اتخاذها بنفسه.
التوكيلات
في حالة وجود توكيل وقائي أو أمر رعاية أو أي توكيل قانوني آخر، يجب تضمين نسخة منه أو على الأقل الإشارة إلى مكان حفظه. قد يكون من المهم، خاصة في المستشفى، التمكن من إثبات هوية الشخص المخول بالحصول على المعلومات أو اتخاذ القرارات بسرعة.
توجيهات المريض المسبقة (Patientenverfügung)
يجب أن تكون وصية المريض سهلة العثور عليها، إن وجدت. بالإضافة إلى ذلك، يمكن الإشارة إلى مكان وجود النسخة الأصلية ومن الذي تم إخطاره بها. من المهم أن يعرف الأقارب بوجود هذا المستند وأهميته في حالات الطوارئ.
وثائق المستشفى
يجب حفظ خطابات الخروج الحديثة من المستشفى، وتقارير العمليات الجراحية، ونتائج الفحوصات، ونتائج التحاليل المخبرية، وشهادات الغرسات، أو أي مستندات طبية مهمة أخرى، بشكل منظم. وتعتبر المستندات المتعلقة بآخر الإقامات في المستشفى أو بالأمراض الحالية ذات أهمية خاصة.
تحديد مكان الحفظ والوصول إليه
لا تفيد الملفات الكاملة إلا إذا تم العثور عليها عند الحاجة. ولذلك، يجب الاتفاق على مكان تخزين ثابت. يجب أن يعرف الشخص الذي يحتاج إلى الرعاية، والأقارب المعنيون، وأي ممثل محتمل، مكان وجود المعلومات وكيفية الوصول إليها. ويجب ألا تكون الوثائق الحساسة متاحة إلا للأشخاص المصرح لهم.
تحديد جهات الاتصال في حالات الطوارئ بوضوح
إلى جانب ملف الطوارئ، يجب أن تكون هناك قائمة موجزة وواضحة للعيان تحتوي على جهات الاتصال في حالات الطوارئ. يجب ألا تختفي هذه القائمة في ملف سميك، بل يجب أن تكون في متناول اليد بسرعة، على سبيل المثال في المنزل، أو ضمن وثائق الرعاية، أو في شكل رقمي للأقارب المعنيين.
جهات الاتصال المفيدة في حالات الطوارئ هي:
خدمة الإسعاف: 112
خدمة الطوارئ الطبية: 116117
عيادة الطبيب العام
أقرب مستشفى ذي صلة أو العيادة التخصصية التي تتولى العلاج
خدمة الرعاية
نظام الاتصال الطارئ المنزلي، إن وجد
المقدم الرئيسي للرعاية
أفراد العائلة الآخرون أو الأشخاص المقربون
الصيدلية
يجب مراجعة معلومات الطوارئ بانتظام، بالإضافة إلى مراجعتها عند حدوث تغييرات مهمة. وتشمل هذه التغييرات على وجه الخصوص التغييرات في الأدوية، والتشخيصات الجديدة، والإقامات في المستشفى، وتغيير الأشخاص المسؤولين عن الاتصال، أو تغير احتياجات الدعم. يجب أن يتولى شخص معين مسؤولية استبدال المعلومات القديمة وتسجيل تاريخ المراجعة في مكان ظاهر.
تكون ملف الطوارئ موثوقًا به إذا كان محدثًا وسهل العثور عليه ومتاحًا للأشخاص المعنيين.
04
تحديد المخاطر في المنزل والحد منها
لا يمكن منع كل حوادث المنزل. إلا أن هناك عوامل معينة قد تزيد من المخاطر: الممرات غير الآمنة، والإضاءة السيئة، وتراجع القوة البدنية، ومشاكل الرؤية، والدوار، أو استخدام أداة مساعدة لم تعد مناسبة للوضع الحالي. ولذلك، لا ينبغي الاكتفاء بفحص المنزل فحسب، بل يجب أيضًا تقييم القدرة الفعلية للشخص الذي يحتاج إلى الرعاية بانتظام.
مصادر التعثر
السجاد غير المثبت جيدًا، والأسلاك، وعتبات الأبواب، والأشياء المتناثرة، أو الأثاث الذي يصعب الوصول إليه يمكن أن تشكل خطرًا سريعًا. وينبغي أن تكون المسارات التي تُستخدم بشكل متكرر خالية وآمنة قدر الإمكان: من السرير إلى الحمام، ومن غرفة المعيشة إلى المطبخ، ومن المدخل إلى غرفة النوم. كما يمكن أن تشكل العوائق الصغيرة مشكلةً إذا كان الشخص يمشي بخطوات غير ثابتة، أو يستخدم مشاية، أو يضطر إلى النهوض ليلاً.
الإضاءة
تساعد الإضاءة الجيدة على تجنب السقوط. وتعتبر الممرات والسلالم والحمامات والطريق المؤدي إلى المرحاض من الأماكن الأكثر أهمية. قد يكون من المفيد استخدام مصابيح الإضاءة الليلية أو أجهزة استشعار الحركة إذا كان الشخص الذي يحتاج إلى الرعاية ينهض ليلاً. يجب أن تكون مفاتيح الإضاءة في متناول اليد. كما أن الوهج أو الظلال القوية يمكن أن تسبب إزعاجًا ويجب تجنبها قدر الإمكان.
الحمام
يُعد الحمام أحد أهم الأماكن التي تتعلق بالسلامة في المنزل. فالأرضيات المبللة، ومساحات الحركة الضيقة، والدخول والخروج من الدش أو حوض الاستحمام تزيد من خطر السقوط. قد يكون من المفيد استخدام سجاد مقاوم للانزلاق، ومقابض إمساك، ومقعد دش، ومقعد مرحاض مرتفع، أو دش على مستوى الأرض. من المهم أن تكون هذه الأدوات مثبتة بشكل ثابت ومناسبة حقًا للشخص.
السلالم
يجب أن تكون السلالم مضاءة جيدًا وخالية من الأغراض ومزودة بدرابزين آمن. وينبغي، إن أمكن، أن يتوفر درابزين على كلا الجانبين. كما يمكن أن تساعد العلامات المضادة للانزلاق على الدرجات. إذا أصبح صعود السلالم أكثر صعوبة، فيجب التحقق في وقت مبكر مما إذا كانت هناك حاجة إلى وسائل مساعدة إضافية، مثل مصعد السلالم، أو إعادة تنظيم غرف المعيشة، أو الحصول على الدعم من أشخاص آخرين.
نظام الاتصال الطارئ المنزلي
يمكن أن يوفر نظام الاتصال بالطوارئ المنزلي الشعور بالأمان، خاصةً إذا كان الشخص الذي يحتاج إلى الرعاية بمفرده أحيانًا أو إذا كان هناك خطر متزايد للسقوط. يمكن طلب المساعدة عبر زر الطوارئ، حتى إذا كان الهاتف غير متاح. من المهم أن يتم ارتداء جهاز الاستدعاء كما هو متفق عليه وأن يعرف الشخص كيفية استخدامه.
بعد التعرض للسقوط، أو الإقامة في المستشفى، أو حدوث تغير ملحوظ في القوة البدنية أو التوازن أو الرؤية أو التوجه، ينبغي إعادة تقييم نظام الأمان المعمول به حتى الآن. فقد تصبح الحلول السابقة غير كافية؛ وبالمقابل، يجب ألا يفرض الدعم قيودًا أكثر مما تتطلبه الحالة الراهنة.
لا تعني السلامة في المنزل استبعاد كل المخاطر. بل تجمع بين توفير بيئة مناسبة والحفاظ على أكبر قدر ممكن من الاستقلالية.