يمكن مراقبة الأدوية في المنزل بشكل أكثر أمانًا إذا كان الوضع الحالي واضحًا، وتم تطبيق التغييرات بشكل موثوق، وكان جميع المعنيين على دراية بمهامهم. يوضح هذا الدليل المخاطر النموذجية والهياكل التي تحمي من هذه المخاطر في الحياة اليومية.
01
أين يمكن أن تنشأ المخاطر المتعلقة بالأدوية
يتناول العديد من الأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية أدوية متعددة في أوقات مختلفة. بعضها ضروري بشكل دائم، والبعض الآخر لفترة محدودة فقط أو عند ظهور أعراض معينة. بالإضافة إلى ذلك، قد تشمل الأدوية القطرات، واللصقات، وأجهزة الاستنشاق، والأنسولين، وقطرات العين، أو المراهم. قد يكون كل استخدام على حدة سهل الفهم. لكن الأمر يصبح معقدًا عندما تتداخل المستحضرات المختلفة، والتعليمات، والأطراف المعنية.
نادرًا ما تنشأ حالات عدم اليقين بسبب قلة العناية. فغالبًا ما يكون من غير الواضح أي جدول أدوية هو الساري حاليًا، أو ما إذا كان قد تم تناول الدواء بالفعل، أو كيف تؤثر تعليمات طبية جديدة على الإجراء المتبع حتى الآن. كما أن العبوات المتشابهة في الشكل، أو تغيير المستحضر في الصيدلية، أو المخزون القديم في المنزل، كلها عوامل يمكن أن تجعل عملية التمييز بينها صعبة.
تتواجد عدة مصادر للمعلومات جنبًا إلى جنب
قد تحتوي الخطة القديمة وخطاب الخروج من المستشفى والتعليمات الشفوية الجديدة على معلومات مختلفة. وبدون توضيح، هناك خطر الاستمرار في استخدام جرعة سابقة أو دواء تم إيقافه بالفعل.
لا يمكن تتبع تناول الدواء
عندما يقدم عدة أشخاص المساعدة أو تكون الذاكرة غير موثوقة، قد يظل من غير الواضح ما إذا كان الدواء قد تم تناوله بالفعل أم لا. إن التغذية الراجعة الواضحة تحمي من حالات النسيان والتناول المزدوج غير المقصود.
التغييرات لا تصل إلى جميع المعنيين
بعد زيارة الطبيب أو الإقامة في المستشفى، لا يقتصر الأمر على تحديث الخطة فحسب. بل يجب أيضًا مراجعة علب الأقراص المعدة مسبقًا، والمخزونات، والمعلومات الموجهة للأقارب أو خدمة الرعاية.
التعليمات الخاصة غير موضحة بشكل كافٍ
في حالة الأدوية التي تُؤخذ عند الحاجة، أو الاستخدامات المحددة زمنياً، أو أشكال التناول الخاصة، لا يكفي ذكر اسم الدواء وحده. يجب أن تكون أسباب الاستخدام والجرعة والتوقيت والمدة وحدود الاستخدام واضحة ومفهومة.
يبدأ التنظيم الآمن للأدوية بخطة محدثة بشكل لا لبس فيه، ومسؤوليات واضحة، وطريقة تناول يمكن تتبعها.
يمكن وضع هذه الأسس خطوة بخطوة. لا يتعين على الأقارب تقييم تأثيرات الأدوية أو الجرعات بأنفسهم. وتتمثل مهمتهم في توضيح الوضع الموصوف بشكل مفهوم، ومرافقة عملية الاستخدام بشكل موثوق، وتوضيح أي غموض في الوقت المناسب مع عيادة الطبيب أو الصيدلية أو خدمة الرعاية.
02
فهم خطة الأدوية الحالية
يُعد خطة الأدوية الحالية أساسًا مهمًا لتوفير الرعاية الآمنة في المنزل. فهي توضح الأدوية التي يجب تناولها، وكميتها، ومواعيد تناولها. ومن المفيد لأفراد الأسرة فهم أهم المعلومات الواردة في خطة الأدوية. فهذا يتيح لهم الاستعداد بشكل أفضل لطرح الأسئلة وفهم التغييرات بشكل أكثر أمانًا.
من المهم أولاً التمييز بين المادة الفعالة والاسم التجاري. المادة الفعالة هي المادة الطبية الفعالة في الدواء. أما الاسم التجاري فهو الاسم الذي يطرح به مصنع معين الدواء في السوق. لذلك، يمكن أن يتوفر نفس المادة الفعالة تحت أسماء تجارية مختلفة. وقد يكون هذا الأمر مربكًا، خاصةً إذا قدمت الصيدلية مستحضرًا مختلفًا عما كان يُصرف سابقًا. ولذلك، فإن الأمر الحاسم ليس الاسم الموجود على العبوة فحسب، بل المادة الفعالة أيضًا.
كما أن الجرعة لا تقل أهمية؛ فهي تحدد الكمية التي يجب تناولها من الدواء. وقد تكون، على سبيل المثال، حبة واحدة، أو نصف حبة، أو عدد معين من القطرات، أو وحدة محددة من الأنسولين. لا ينبغي أبدًا الاعتماد على التخمين أو تعديل الجرعات حسب الحدس، خاصةً فيما يتعلق بالجرعات. إذا كان هناك أي شيء غير واضح، فيجب استشارة عيادة الطبيب أو الصيدلية.
يوضح وقت التناول متى يجب تناول الدواء. تستخدم كثير من خطط الأدوية تسميات للصباح والظهر والمساء والليل، وقد تتضمن تعليمات إضافية مثل «قبل الطعام» أو «بعد الطعام» أو «على معدة فارغة» أو «عند الحاجة». مهم: رغم أن العربية تُقرأ من اليمين إلى اليسار، فإن مخططات الجرعات الرقمية تُقرأ دائمًا من اليسار إلى اليمين. فالمثال 1–0–0,5–0 يعني بالترتيب: صباحًا، ظهرًا، مساءً، ليلًا.
كما يجب مراعاة شكل الدواء. فالأدوية لا تتوفر في شكل أقراص فقط. فهناك كبسولات، وقطرات، وعصائر، ولصقات، وأجهزة استنشاق، ومراهم، وقطرات للعين، وحقن، أو أقلام الأنسولين. لكل شكل من أشكال التناول متطلباته العملية الخاصة. فعلى سبيل المثال، يجب تحضير قطرات العين بطريقة مختلفة عن الأقراص، وتغيير اللصقات بطريقة مختلفة عن المراهم، كما يتطلب الأنسولين عناية خاصة في التخزين والجرعات والاستخدام.
بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما تتضمن خطة الأدوية تفاصيل خاصة. وقد تشمل هذه التفاصيل إرشادات حول تناول الدواء، أو تخزينه، أو مدة الاستخدام، أو الفحوصات الطبية. لا يجوز التوقف عن تناول بعض الأدوية من تلقاء النفس. وهناك أدوية أخرى مخصصة لفترة محدودة فقط، مثل المضادات الحيوية. وهناك أدوية أخرى لا تُتناول إلا عند ظهور أعراض معينة، مثل مسكنات الألم أو أدوية الطوارئ.
يجب أن تشمل القائمة الشاملة أيضًا الأدوية التي تُستخدم بانتظام أو من حين لآخر دون وصفة طبية، بالإضافة إلى المكملات الغذائية. فقد تكون هذه المعلومات مهمة لتقييم التفاعلات الدوائية المحتملة. ولذلك، يجب أن تكون عيادة الطبيب والصيدلية على علم بما يتم تناوله أو استخدامه فعليًّا.
لذلك، من المهم بشكل خاص بالنسبة لأفراد الأسرة: يجب أن يكون هناك سجل واحد محدث وملزم. بعد مواعيد الطبيب أو الإقامة في المستشفى أو تغيير الدواء في الصيدلية، يجب التحقق مما إذا كان الجدول لا يزال صحيحًا. لا ينبغي قبول المعلومات غير الواضحة أو المتناقضة دون تساؤل. الاستفسار المحدد يساعد على استمرار الرعاية بشكل آمن.
03
مراقبة تناول الأدوية بشكل موثوق والحفاظ على الاستقلالية
يجب أن يتم تناول الأدوية بشكل موثوق. وفي الوقت نفسه، من المهم احترام استقلالية وكرامة الشخص الذي يحتاج إلى الرعاية. فليس كل شخص يحتاج إلى الدعم يرغب في الشعور بأنه يخضع للمراقبة المستمرة. ولذلك، فإن تنظيم الأدوية هو دائمًا مسألة ثقة وتوازن صحيح.
يمكن للعديد من الأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية الاستمرار في المشاركة بأنفسهم: فهم يعرفون أدويتهم، ويرغبون في تناول أقراصهم بأنفسهم، أو يريدون على الأقل فهم سبب أهمية دواء معين. يجب على الأقارب الحفاظ على هذه الاستقلالية قدر الإمكان. فالمساعدة لا تعني تلقائيًا تولي كل شيء. غالبًا ما يكفي وضع نظام مشترك يمنحهم الشعور بالأمان.
ويمكن أن يعني ذلك، على سبيل المثال، تحديد أوقات تناول الأدوية معًا، أو إعداد تذكيرات، أو التأكيد المرئي على أن تناول الدواء قد تم. كما يمكن أن تساعد علبة الأقراص في ذلك، شريطة أن تكون الأدوية الموجودة فيها مناسبة لهذا الغرض، وأن يتم تعبئتها وفقًا للخطة الحالية من قبل الشخص المسؤول عن ذلك. في حالة عدم اليقين، يمكن استشارة الصيدلية أو خدمة الرعاية.
من المهم أيضًا التحدث بصراحة عن الغرض من المراقبة. لا يتعلق الأمر بالتعبير عن عدم الثقة أو معاملة أي شخص كطفل. بل يتعلق الأمر بتجنب الأخطاء وتوفير الأمان. خاصةً في حالة وجود العديد من الأدوية، أو تغير أوقات تناولها، أو وصفات طبية جديدة، يمكن أن يخفف المراقبة المشتركة من العبء. فهي تزيل الضغط عن الشخص الذي يحتاج إلى الرعاية وتمنح الأقارب مزيدًا من الطمأنينة.
من المفيد وضع اتفاقات بسيطة وواضحة:
ما هي الأدوية التي يتناولها الشخص بمفرده؟
في أي أدوية يكون من المفيد تقديم المساعدة؟
من الذي يوفر الأدوية؟
كيف يتم تسجيل ما إذا تم تناول الدواء أم لا؟
ماذا يحدث في حالة نسيان تناول الدواء؟
متى يتم استشارة عيادة الطبيب أو الصيدلية؟
يجب التعامل بحذر شديد مع المواقف التي تتضاءل فيها قدرة المريض على الاعتماد على نفسه. فإذا تكرر نسيان الأدوية أو الخلط بينها أو تناولها مرتين، يصبح من الضروري تقديم المزيد من الدعم. لكن لا ينبغي أن يتم ذلك بشكل مفاجئ أو متسلط، بل يجب شرح الأمر بطريقة مفهومة قدر الإمكان: فالمسؤولية لا تُنتزع من المريض، بل يتم تنظيمها بشكل أكثر أمانًا بالتعاون معه.
كما يجب أن يدرك الأقارب دورهم. فهم ليسوا موجودين لتحل محل القرارات الطبية أو لتغيير الجرعات من تلقاء أنفسهم. وتتمثل مهمتهم في المقام الأول في متابعة الوضع العام، ومرافقة المريض أثناء تناول الدواء، وتوثيق أي حالات غير عادية، والتشاور مع المتخصصين في الوقت المناسب في حالة وجود أي شكوك.
وينبغي ألا يتجاوز الدعم الحد الضروري، وأن يكون في الوقت نفسه موثوقًا بالقدر الذي يتطلبه تناول الدواء بأمان.
04
تنظيم الاستخدامات الخاصة بشكل آمن
لا يتم تناول الأدوية في الحياة اليومية للرعاية على شكل أقراص فقط. فكل طريقة من طرق الاستخدام تنطوي على متطلبات مختلفة فيما يتعلق بالتحضير والتخزين والنظافة والتوثيق. يجب أن يتلقى الأقارب إرشادات واضحة في هذا الشأن، وعند الشعور بعدم اليقين، يجب عليهم التواصل في وقت مبكر مع عيادة الطبيب أو خدمة الرعاية أو الصيدلية. لا ينبغي تغيير الجرعة أو طريقة الاستخدام من تلقاء النفس.
علب الأقراص
يمكن أن تساعد علب الأدوية في تنظيم تناول الأدوية بشكل منظم. فهي توضح في لمحة سريعة الأدوية المقررة في كل وقت من اليوم. ويمكن أن يخفف ذلك العبء بشكل خاص عند تناول عدة أدوية في اليوم.
من المهم أن يتم ملء الصندوق بعناية ووفقًا لخطة الأدوية الحالية. يجب مراعاة التغييرات التي تطرأ بعد مواعيد الطبيب أو الإقامة في المستشفى على الفور. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون واضحًا من الذي يوفر الصندوق، ومن الذي يتولى مراقبته، وماذا يحدث إذا بقيت حبة دواء واحدة أو كان أحد الأقسام فارغًا رغم أنه لا ينبغي أن يكون كذلك.
ليست جميع الأدوية مناسبة لكل صندوق حبوب. فبعضها يجب أن يبقى في عبوته الأصلية أو يُخزن مع حماية خاصة. ويمكن للصيدلية تقديم المشورة في هذا الشأن.
الأنسولين
يتطلب الأنسولين عناية خاصة. ومن الأمور الحاسمة اختيار نوع الأنسولين الصحيح، والجرعة الموصوفة، والتوقيت المناسب، والطريقة الصحيحة للاستخدام. كما يجب مراعاة شروط التخزين ومدة الصلاحية.
فيما يتعلق بالأنسولين، لا ينبغي تعديل الجرعة بناءً على الحدس. إذا كانت مستويات السكر في الدم غير طبيعية، أو تم تخطي وجبات الطعام، أو كان الشخص الذي يحتاج إلى الرعاية مريضًا، أو كان هناك شك بشأن الجرعة، فيجب استشارة العيادة المعالجة. ومن المهم أيضًا للأقارب أن يتمكنوا من التعرف على حالات انخفاض السكر في الدم والاستجابة لها بشكل صحيح.
ومن المفيد الاحتفاظ بسجل واضح: متى تم إعطاء الأنسولين وكم كانت الجرعة؟ ما هي مستويات السكر في الدم التي تم قياسها؟ هل كانت هناك أي أعراض غير طبيعية، مثل الرعشة، أو التعرق، أو الارتباك، أو الضعف، أو التعب غير المعتاد؟
القطرات
تبدو القطرات بسيطة في البداية، لكنها عرضة للأخطاء في الحياة اليومية. يجب أن يكون العدد الدقيق للقطرات ووقت تناولها وطريقة الاستخدام واضحين. تُتناول بعض القطرات مباشرةً، بينما تُخلط أخرى مع سائل. وبعضها لا يدوم طويلاً بعد فتح العبوة.
من المهم إمساك الزجاجة بشكل صحيح وعد القطرات بدقة. قد تكون المساعدة ضرورية في حالة ضعف البصر أو الرعشة أو صعوبات التركيز. هنا أيضًا، يجب تحديد من يقوم بالتحضير، ومن يرافق المريض، وكيف يتم توثيق تناول الدواء.
الأدوية التي تُؤخذ عند الحاجة
لا تُتناول الأدوية عند الحاجة بانتظام، بل في حالات محددة فقط، على سبيل المثال عند الشعور بالألم أو الغثيان أو الأرق أو الإمساك أو صعوبة التنفس. ولهذا السبب بالتحديد، فإنها تتطلب قواعد واضحة بشكل خاص.
يجب تحديد ما يلي بوضوح:
في أي حالات يمكن إعطاء الدواء؟
ما هي الجرعة المقررة؟
ما هو الحد الأقصى لعدد مرات تناوله؟
ما هو الحد الأدنى للفاصل الزمني الذي يجب الالتزام به؟
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
من الذي يقرر إعطاء الدواء؟
بدون تعليمات واضحة، قد تؤدي الأدوية التي تُستخدم عند الحاجة إلى حالة من عدم اليقين بسرعة. لذلك، يجب على الأقارب ألا يكتفوا بمعرفة نوع الدواء المتوفر فحسب، بل يجب أن يعرفوا أيضًا متى وكيف يجوز استخدامه.
قطرات العين
تُستخدم قطرات العين في كثير من الأحيان، على سبيل المثال في حالات جفاف العين أو الالتهابات أو الجلوكوما. وعادةً ما يجب استخدامها بانتظام شديد. وفي هذا الصدد، تُعد النظافة الشخصية والاستخدام الصحيح والفاصل الزمني بين القطرات المختلفة أمورًا مهمة.
يجب غسل اليدين قبل الاستخدام. وينبغي تجنب ملامسة طرف القطارة للعين أو الرموش أو الجلد قدر الإمكان. وإذا تم وصف عدة أنواع من قطرات العين، فيجب توضيح الترتيب الذي يجب اتباعه والفاصل الزمني بين كل قطرة وأخرى. كما قد يكون تاريخ فتح العبوة مهمًا، لأن مدة صلاحية العديد من قطرات العين محدودة بعد فتحها.
قد يكون من المفيد لأفراد الأسرة التدرب على الاستخدام مع الشخص الذي يحتاج إلى الرعاية، بدلاً من تولي الأمر بالكامل. وبذلك يتم الحفاظ على الاستقلالية حيثما أمكن ذلك.
المراهم
غالبًا ما تُستخدم المراهم والكريمات والهلام لعلاج مشاكل الجلد أو الألم أو الجروح أو الالتهابات. ولا يقتصر الأمر على استخدامها فحسب، بل يتعلق أيضًا بمكان الاستخدام وعدد مرات الاستخدام والكمية ومدة الاستخدام.
في حالة المراهم الطبية، يجب أن يكون واضحًا أين، وكم مرة، وبأي كمية، ولمدة كم يجب استخدامها، وما إذا كان يجب وضع ضمادة فوقها، وما إذا كان ارتداء القفازات مفيدًا أو ضروريًا. في حالة الجروح أو المناطق المكشوفة من الجلد أو التغيرات الجلدية غير الواضحة، يجب استشارة أخصائي لتوضيح طريقة الاستخدام.
كما أن التوثيق أمر مهم في حالة المراهم: متى تم استخدامها؟ هل طرأت تغييرات على الجلد؟ هل هناك احمرار، أو نزيف، أو ألم، أو حكة، أو تدهور في الحالة؟
الأمر الحاسم هو وجود نظرة عامة واضحة
تنطوي الأشكال المختلفة للأدوية على متطلبات مختلفة. ولذلك، يجب ألا يقتصر دور الأقارب على معرفة اسم الدواء فحسب، بل يجب أن يفهموا أيضًا طريقة استخدامه العملية. وتساعد النظرة العامة الجيدة على تجنب الأخطاء: ما الذي يتم استخدامه ومتى؟ من يتولى الاستخدام؟ ما الذي يجب توثيقه؟ وفي أي حالات غير عادية يلزم التشاور؟
في حالة الاستخدامات الخاصة، لا يجب معرفة الدواء والجرعة فحسب، بل أيضًا طريقة التنفيذ والمسؤولية والتوثيق والتعامل الصحيح مع أي أعراض غير طبيعية.
05
مراقبة المخزون والوصفات الطبية
لا يقتصر تنظيم الأدوية على تناولها بشكل صحيح فحسب، بل يشمل أيضًا توفير الإمدادات في الوقت المناسب. فإذا لوحظ نقص في المخزون عند تناول الجرعة الأخيرة، يجب تسوية أمور مثل الوصفة الطبية، وإمكانية الاتصال بالعيادة، وتوافر الدواء في الصيدلية، واستلامه في أقرب وقت ممكن. يمنع الفحص المنتظم حدوث انقطاعات يمكن تجنبها ويقلل من ضغط الوقت.
لذلك، من المفيد إجراء فحص بسيط للمخزون. ويتم في هذا الإطار التحقق بانتظام من الأدوية المتوفرة ومدة كفايتها التقريبية. ويكتسب ذلك أهمية خاصة في حالة الأدوية التي تُتناول يوميًا، مثل الأنسولين وقطرات العين ومسكنات الألم والأدوية التي تُستخدم عند الحاجة أو المستحضرات التي لا تكون متوفرة دائمًا على الفور.
يجب أن يكون الأمر واضحًا قدر الإمكان بالنسبة لكل دواء:
ما هي الكمية المتبقية؟
إلى متى يكفي المخزون تقريبًا؟
هل هناك حاجة إلى وصفة طبية جديدة؟
هل الدواء يخضع لوصفة طبية أم متاح دون وصفة؟
هل يجب تجديد الوصفة بانتظام؟
من الذي يطلب الوصفة الطبية؟
من الذي يستلم الدواء أو يستبدل الوصفة الإلكترونية؟
هل توجد مشاكل في التوصيل أم تم صرف دواء بديل؟
من المهم إلقاء نظرة فاحصة على الأدوية، خاصة بعد مواعيد الطبيب أو الإقامة في المستشفى أو تغيير الأدوية. فبعض الأدوية يبدأ تناولها حديثًا، بينما يتم إيقاف بعضها الآخر أو وصفها لفترة محددة فقط. وإذا بقيت العبوات القديمة في الخزانة، فقد يؤدي ذلك إلى حدوث خلط بينها. ولذلك، يجب تخزين الأدوية التي لم تعد هناك حاجة إليها بشكل منفصل أو التخلص منها بطريقة سليمة، شريطة التأكد من عدم الحاجة إلى استخدامها مرة أخرى.
كما يجب فحص الأدوية التي تُستخدم عند الحاجة بانتظام. غالبًا ما لا تُستخدم هذه الأدوية يوميًا، ولذلك من السهل إغفالها. ومع ذلك، يجب أن تكون متوفرة في حالات الطوارئ. وفي هذا الصدد، يجب أيضًا التحقق من تاريخ الصلاحية، خاصةً بالنسبة للقطرات والمراهم والبخاخات وأدوية الطوارئ أو العبوات التي تم فتحها بالفعل.
يساعد تحديد المسؤوليات بشكل واضح على تجنب الثغرات. إذا شارك عدة أفراد من العائلة، فيجب أن يكون واضحًا من يتولى فحص المخزون، ومن يطلب الوصفات الطبية، ومن يشتري الأدوية. فبدون توزيع واضح للمهام، قد تظل إحدى المهام غير منجزة على الرغم من الاهتمام المشترك.
قد يكون من المفيد اتباع روتين أسبوعي ثابت، على سبيل المثال عند ترتيب علبة الحبوب. وبذلك يمكن التحقق مباشرةً من الأدوية التي على وشك النفاد. وبذلك يصبح طلب الوصفات الطبية أكثر قابلية للتخطيط، ويمكن تجميع الاستفسارات الموجهة إلى عيادة الطبيب، ويكون لدى الصيدلية مزيد من الوقت لتوفير الأدوية الناقصة.
تصبح المخزونات موثوقة عندما يقوم شخص واحد بفحصها وفقًا لجدول زمني ثابت ويقوم باتخاذ الخطوات التالية في الوقت المناسب.
06
تطبيق التغييرات بأمان
يجب أن تولي إدارة الأدوية اهتمامًا خاصًا عند تغيير الوصفة الطبية. وقد يحدث ذلك بعد زيارة الطبيب، أو الإقامة في المستشفى، أو تشخيص جديد، أو بسبب الآثار الجانبية. في مثل هذه الحالات، لا يكفي مجرد إضافة بند جديد إلى الخطة الحالية.
يجب أن يكون من الممكن تتبع ما يلي بالنسبة لكل تغيير:
ما هو الدواء الذي بدأ تناوله حديثًا، أو تم تغييره، أو تم إيقافه؟
منذ متى تسري التعليمات الجديدة؟
ما هي المعلومات السابقة التي لم تعد صالحة؟
من الذي أمر بهذا التغيير أو أقره؟
هل يجب تعديل علب الأقراص المعدة مسبقًا أو المخزونات؟
من هم الأقارب أو الجهات أو العيادات التي يجب إخطارها؟
هل من المقرر إجراء عمليات تفتيش أو مراقبة خاصة؟
يجب عدم الاستمرار في استخدام الخطط القديمة بشكل ظاهر بجانب الوضع الجديد. يجب فصل العبوات التي لم تعد مطلوبة ووضع علامات واضحة عليها، إلى أن يتم توضيح الأمر من الناحية الفنية وما إذا كان يمكن التخلص منها. وبذلك يتم منع عودة تعليمات سابقة إلى الاستخدام اليومي عن غير قصد.
إذا تعارضت رسالة الخروج من المستشفى أو خطة الأدوية أو الملصق الموجود على العبوة أو التعليمات الشفوية، فلا ينبغي اتخاذ قرار ذاتي بشأن أي المعلومات يُفترض أنها المقصودة. يجب توضيح هذا الغموض قدر الإمكان قبل موعد الجرعة التالية مع العيادة الطبية المختصة أو المستشفى أو الصيدلية.
07
تصنيف حالات عدم اليقين وعلامات التحذير بشكل صحيح
عند تنظيم الأدوية، يجب على الأقارب توخي الحذر بشكل خاص إذا كانت هناك مؤشرات على وجود حالات عدم يقين أو أخطاء محتملة. مثل هذه المواقف ليست غير عادية في الحياة اليومية للرعاية، ولكن يجب أخذها على محمل الجد وتوضيحها في أسرع وقت ممكن.
حالات الخلط
قد يحدث الخلط بين الأدوية إذا كانت العبوات متشابهة في الشكل، أو إذا لم يتم تحديد المكون الفعال والاسم التجاري بشكل واضح، أو في حالة وجود أدوية قديمة وجديدة في المنزل في آن واحد. وينبغي التحقق بشكل خاص بعد الخروج من المستشفى أو تغيير نظام الدواء، من خطة الدواء الحالية ومن المستحضرات التي يجب فعليًا الاستمرار في تناولها.
التناول المزدوج
قد يحدث تناول جرعة مزدوجة عندما يكون من غير الواضح ما إذا كان الدواء قد تم تناوله بالفعل أم لا. يزداد الخطر عندما يكون هناك عدة أشخاص يقدمون المساعدة أو عندما لا يمكن التحقق من تناول الدواء بشكل واضح. إذا كان من الممكن حدوث تناول مزدوج، فيجب استشارة أخصائي في أقرب وقت ممكن لتحديد كيفية التصرف. يعتمد ذلك على الدواء المعني والجرعة والشخص المعني.
تخطي جرعة
قد يشكل نسيان تناول الدواء مشكلة أيضًا، خاصةً إذا كان من المفترض تناوله بانتظام وبشكل مستمر. من المهم: لا ينبغي تعويض الجرعة المنسية بتناول جرعة مضاعفة من تلقاء النفس. يعتمد الإجراء الذي يجب اتخاذه على الدواء المعني، وينبغي استشارة أخصائي في حالة الشك.
الأدوية التي تُؤخذ عند الحاجة غير الواضحة
الأدوية التي تُؤخذ عند الحاجة معرضة بشكل خاص لوقوع الأخطاء، لأنها لا تُؤخذ وفقًا لجدول يومي ثابت. يجب أن يكون واضحًا في أي حالات يمكن تناولها، وبأي جرعة، وما هو الفاصل الزمني الأدنى بين الجرعات، وما هو الحد الأقصى لعدد المرات في اليوم. إذا كانت هذه المعلومات غير متوفرة أو كان هناك اختلاف في طريقة التعامل معها بين عدة أشخاص، فيجب استشارة عيادة الطبيب أو الصيدلية قبل الجرعة التالية.
التغييرات التعسفية في الجرعة
لا ينبغي زيادة الجرعة أو خفضها، أو تقليل أو زيادة تواتر تناول الأدوية عما هو موصوف دون استشارة الطبيب. حتى القرارات التي تبدو بديهية قد تنطوي على مخاطر: مثل تخطي جرعة دواء ضغط الدم لأن القراءة كانت منخفضة مرة واحدة؛ أو تعديل جرعة الأنسولين بسبب ارتفاع ملحوظ في مستوى السكر في الدم؛ أو زيادة تناول مسكنات الألم لأن الألم يزداد. يجب دائمًا التنسيق بشأن مثل هذه التغييرات مع عيادة الطبيب المعالج أو أي أخصائي آخر مختص.
ظهور أعراض جديدة أو واضحة بعد تناول الدواء
يجب توثيق الأعراض الجديدة من حيث توقيتها بالنسبة لتناول الدواء وتصنيفها من الناحية الطبية. في حالة حدوث ردود فعل خطيرة مثل ضيق التنفس الشديد، أو فقدان الوعي، أو أي تدهور آخر يهدد الحياة، يجب الاتصال فورًا بخدمة الطوارئ عبر الرقم 112.
الشك لا يعني تلقائيًا حدوث ضرر أو إخفاقًا من جانب الأقارب. بل إنه يشير إلى أن استمرار تناول الدواء لم يعد أمرًا واضحًا. وفي هذه الحالة، تساعد الخطوات الثلاث التالية: تسجيل الموقف والتوقيت، وإعداد خطة الأدوية الحالية وعبوة الدواء، وطلب المشورة المتخصصة. في حالة الأعراض الحادة أو التي تهدد الحياة، فإن المساعدة الطبية السريعة لها الأولوية على التوثيق.